الشيخ حسين آل عصفور

31

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع

والثاني : قسمة التعديل وهي ما تعدل سهامها بالقيمة وهي تنقسم إلى ما يعد شيئا واحدا وإلى ما يعدّ شيئين فصاعدا ، فالأوّل ما يعد شيئا واحدا كالأرض التي يختلف قيمة أجزائها لاختلافها في قوّة الإنبات أو في القرب من الماء والبعد منه ، أو في أنّ بعضها يسقى من النهر وبعضها بالنضح فيكون ثلثها لجودته بالقيمة مثل ثلثيها مثلا فيجعل هذا سهما وهذا سهما إن كانت بينهما بالسوية ، وإن اختلفت الأنصباء اعتبرت بالقيمة دون المساحة . ومقتضى عبارة المحقق في الشرائع أن قسمة هذه إجبارا إلحاقا للتساوي في القيمة بالتساوي في الأجزاء ، وإليه أشار المصنف بقوله : وهل يشمل الأعيان المختلفة التي يمكن تعديلها بالقيمة مما يعد شيئا واحدا إلى قوله الأشهر : نعم . وأشار بالقول الثاني وهو أنّ قسمتها غير إجبارية ، وقيل : لا لاختلاف الأغراض والمنافع إلى قوله : والأوّل أصحّ . * ( وأمّا ) * القسم الثاني وهو * ( ما يعد شيئين فصاعدا ) * وهو ينقسم إلى عقار وغيره * ( فإن كان عقارا كالدور المتعددة والدكاكين ) * كذلك * ( فهي من القسم الثاني ) * وهي غير الإجبارية * ( على ) * المذهب * ( المشهور ) * بين أصحابنا حتى كاد أن يكون إجماعيا ، وإن تساويا في القيمة فلو طلب أحدهما القسمة بأن يجعل لهذا دارا ولهذا دارا فلا يجبر الممتنع منهما سواء تجاور الداران والحانوتان أو تباعدا لشدّة اختلاف الأغراض باختلاف المحال والأبنية فيلحقان بالجنسين المختلفين . ولم يذكروا في المسألة * ( خلافا ) * إلَّا * ( للقاضي ) * ابن البراج في كتابه المهذب وغيره ، لكن لا مطلقا بل * ( في الدور والأقرحة ) * جمع القراح بفتح القاف وتخفيف الراء وإهمال الحال وهي الأرض التي لا